أبقت المصارف المركزية في الإمارات وقطر والبحرين أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تثبيت النطاق المستهدف لسعر الفائدة بين 3.75% و4%، وفق ما أعلنته هذه المصارف ونقلته وكالة الأنباء القطرية والجزيرة وصحيفة غلف نيوز.
مستويات الفائدة في الدول الثلاث
أعلن مصرف قطر المركزي، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، الإبقاء على سعر الإيداع عند 4.10%، وسعر الإقراض عند 4.60%، وسعر إعادة الشراء (الريبو) عند 4.35%، موضحاً أن القرار جاء بعد تقييم للسياسة النقدية الحالية، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وفي أبوظبي، أبقى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي “سعر الأساس” المطبّق على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.90%، كما أبقى سعر اقتراض السيولة قصيرة الأجل عبر التسهيلات الائتمانية الدائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس، وفق غلف نيوز. أما مصرف البحرين المركزي فأبقى سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة عند 4.50%، بحسب الجزيرة.
الربط بالدولار يحدد اتجاه القرار
تتحرك المصارف المركزية الخليجية في الغالب بالتوازي مع الاحتياطي الفدرالي، لأن عملات السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعُمان مربوطة بالدولار الأميركي. وتوضح غلف نيوز أن سعر الأساس الإماراتي مرتبط بسعر الفائدة الذي يدفعه الفدرالي على أرصدة الاحتياطي، ويمثل حداً أدنى فعلياً لأسعار الفائدة في سوق النقد لليلة واحدة داخل الدولة. وتشير الجزيرة إلى أن السياسة القطرية تهدف إلى الحفاظ على سعر صرف الريال عند 3.64 ريالات للدولار.
وتبقى الكويت حالة مختلفة، إذ يرتبط الدينار بسلة من عملات الشركاء التجاريين والماليين الرئيسيين، ما يمنح بنك الكويت المركزي هامشاً أوسع لتحديد الفائدة وفق الظروف المحلية.
من زيادة سبتمبر إلى التثبيت
يأتي التثبيت الحالي بعد دورة تشديد قصيرة. ففي سبتمبر/أيلول الماضي رفع الفدرالي الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4% بإجماع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاثني عشر، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحسب صحيفة الأنباء الكويتية. وتبعته حينها قطر والسعودية وعُمان بزيادات مماثلة، فيما رفعت الإمارات سعر الأساس من 3.65% إلى 3.90%، والبحرين سعر ودائع الليلة الواحدة من 4.25% إلى 4.50%.
في المقابل، أبقى بنك الكويت المركزي في سبتمبر سعر الخصم عند 3.5%، معتبراً أن البيانات المحلية تعكس استقراراً نقدياً ومالياً، ومستنداً إلى أرقام يوليو/تموز التي أظهرت نمو عرض النقد بمفهومه الواسع بنحو 1.9% على أساس سنوي، وودائع المقيمين لدى البنوك المحلية بنحو 9.8%، والتسهيلات الائتمانية للمقيمين بنحو 4.8%، وفق صحيفتي الأنباء والجريدة الكويتيتين.
أما قرار أكتوبر الأميركي فصدر بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين، إذ أيّد عضوان رفعاً جديداً بربع نقطة مئوية، بحسب الجزيرة، التي أفادت بأن الأغلبية بررت التثبيت باستمرار الضغوط التضخمية والحاجة إلى مزيد من البيانات. وأشارت غلف نيوز إلى أن القرار جاء رغم ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وقفزة أسعار الطاقة.
التضخم والنمو في الخلفية
يتزامن القرار مع ضغوط على اقتصادات المنطقة. ونقلت الجزيرة عن تحليل لمجموعة “إم يو إف جي” المصرفية اليابانية أن متوسط التضخم المرجّح في دول مجلس التعاون ارتفع إلى 2.7% منذ بداية 2026، مقابل 2% في 2025، مع مؤشرات على تباطؤ نمو الائتمان والنشاط غير النفطي في عدد من الاقتصادات الخليجية. وكان البنك الدولي قد توقع في أوائل أكتوبر انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط بنسبة 2.1% في 2026 بفعل تداعيات الحرب في المنطقة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وعملياً، يعني التثبيت بقاء كلفة الاقتراض للأفراد والشركات في الدول الثلاث عند المستويات التي بلغتها بعد زيادة سبتمبر. وفي الكويت، تحدد القواعد سقف فائدة القروض الشخصية بما لا يتجاوز سعر الخصم بثلاث نقاط مئوية، أي 6.5% حالياً، وفق الجريدة. وستتجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للفدرالي، الذي يرجح أن تتبعه المصارف المرتبطة عملاتها بالدولار مجدداً.
اقرأ أيضاً
السعودية ترفع تعرفة الكهرباء والمياه من 2027 وتقرّ دعماً شهرياً بـ500 ريالأكتوبر 28, 2026
أسعار العقارات في السعودية ترتفع 1.2% بدعم الأراضي السكنية والرياضأكتوبر 21, 2026
مترو الرياض يرفع ركاب القطارات داخل المدن السعودية إلى 145.4 مليون في 2025أكتوبر 20, 2026
تراجع الملاحة في هرمز بنحو 70%: كيف تصل الأزمة إلى موائد العرب؟أكتوبر 17, 2026
