الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
اقتصاد وأعمال

مترو الرياض يرفع ركاب القطارات داخل المدن السعودية إلى 145.4 مليون في 2025

ليلى المنصوري · أكتوبر 20, 2026 · 1 دقائق قراءة

:

كشفت إحصاءات النقل بالسكك الحديدية لعام 2025، التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء في السعودية يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن عدد ركاب القطارات داخل المدن قفز إلى 145.4 مليون راكب مقابل 31.1 مليونا في 2024، بزيادة 368 في المائة، في أول عام كامل لتشغيل مترو الرياض.

قفزة يقودها النقل الحضري

بحسب الأرقام الرسمية التي أوردتها صحيفتا «الشرق الأوسط» و«عرب نيوز»، ارتفع إجمالي ركاب القطارات في المملكة، داخل المدن وفيما بينها، إلى نحو 156.4 مليون راكب في 2025، بعد أن كان 42.7 مليونا في العام السابق، أي بنمو نسبته 266.5 في المائة. ويعني ذلك أن الرحلات الحضرية باتت تمثل أكثر من تسعة أعشار مستخدمي السكك الحديدية في البلاد.

وتربط «عرب نيوز» هذه القفزة مباشرة بمترو الرياض، الذي فُتح أمام الجمهور على مراحل ابتداء من الأول من ديسمبر 2024. وتُظهر البيانات أن قطار الرياض وحده نفّذ نحو 949.4 ألف رحلة خلال العام. وبحساب بسيط، يعادل الرقم الإجمالي للرحلات الحضرية متوسطا يقارب 400 ألف راكب يوميا على مدار السنة.

مفارقة الركاب والمسافات

غير أن القراءة المتأنية للبيانات تكشف مفارقة لافتة؛ فبينما تضاعف عدد الركاب، تراجع أداء نقل الركاب المقيس بوحدة «الراكب-كيلومتر» بنسبة 3.1 في المائة إلى 3.61 مليار، مقارنة بـ3.72 مليار في 2024، وفق ما نقلته «الشرق الأوسط» عن الهيئة.

ويعود ذلك إلى طبيعة الرحلات نفسها: فالتنقل داخل المدينة قصير المسافة، في حين تراجع عدد ركاب القطارات بين المدن بنسبة 5.6 في المائة إلى 10.9 مليون راكب، بعد أن كان 11.6 مليونا. ولا يزال قطار الحرمين السريع يستحوذ على 76 في المائة من إجمالي أداء نقل الركاب، رغم انخفاض أدائه بنسبة 6.1 في المائة. في المقابل، سجّل قطار الشرق نموا بنسبة 8.3 في المائة، وقطار الشمال بنسبة 6.9 في المائة.

وعلى المستوى الشهري، بلغ إجمالي الركاب أدناه في أبريل عند 10.8 مليون راكب، وأعلاه في ديسمبر عند 15.9 مليون، بحسب أرقام الهيئة كما أوردتها «الشرق الأوسط».

طاقة استيعابية لم تُستغل بعد

تشير «عرب نيوز» إلى أن مترو الرياض، الذي بلغت كلفته 22.5 مليار دولار، صُمم لاستيعاب ما يصل إلى 3.6 مليون راكب يوميا في نهاية المطاف. وإذا قورن هذا السقف بالمتوسط اليومي المسجل في 2025، يتضح أن الشبكة لا تزال في بداية منحنى الاستخدام، وأن رهان التحول من السيارة الخاصة إلى النقل الجماعي في العاصمة يحتاج إلى سنوات إضافية كي يُقاس أثره الكامل.

ونقلت الصحيفة عن جوزيف سالم، الشريك في ممارسة السفر والنقل لدى شركة «آرثر دي ليتل»، قوله إن استثمار المملكة في التنقل الحضري «يؤتي ثماره»، وإن النموذج نفسه يمكن توسيعه ليشمل مدنا وممرات رئيسة أخرى.

الشحن يواصل النمو بهدوء

وعلى صعيد البضائع، ارتفعت الكميات المنقولة بالسكك الحديدية إلى 16.1 مليون طن في 2025، مقابل 15.6 مليون طن في العام السابق. واستأثر قطار الشمال بـ14.4 مليون طن، أي 89.7 في المائة من الإجمالي، معظمها من الفوسفات والبوكسيت وحمض الفوسفوريك والكبريت المنصهر. كما ارتفع أداء نقل البضائع إلى نحو 17 مليار طن-كيلومتر، بزيادة 3.6 في المائة، وفق «الشرق الأوسط».

وفيما يخص الانضباط، سجّل قطار الحرمين السريع أعلى نسبة التزام بالمواعيد عند 97.8 في المائة، يليه قطار الشرق بنسبة 96.1 في المائة، ثم قطار الشمال بنسبة 94.3 في المائة.

شبكة إقليمية في الأفق

تأتي هذه الأرقام في وقت تتوسع فيه مشاريع الربط السككي في الخليج؛ إذ وقّعت السعودية والإمارات في الثامن من أكتوبر مذكرة تفاهم لتطوير الربط الحدودي لنقل البضائع، فيما تواصل المملكة أعمال التصميم الخاصة بجزئها من مشروع سكة حديد مجلس التعاون الخليجي، بحسب «عرب نيوز». وبين نمو الطلب الحضري وتراجع الرحلات الطويلة، تضع بيانات 2025 صانعي القرار أمام سؤال التوازن بين الاستثمار في المترو داخل المدن وتعزيز جاذبية القطارات بين المدن.

شارك الخبرWhatsAppفيسبوكXتيليغرامLinkedIn

اقرأ أيضاً

مساحة إعلانية

هذه المساحة متاحة للإعلان. تواصلوا معنا لحجزها.

تواصلوا معنا