Chapeau (Extrait) :
أعلنت مجموعة الإمارات، المالكة لطيران الإمارات وشركة “دناتا” للخدمات الجوية، يوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 في دبي، تحقيق أرباح قبل الضريبة بقيمة 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار) في النصف الأول من سنتها المالية 2026-2027 المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول، رغم اضطرابات النزاع في منطقة الخليج وارتفاع أسعار الوقود، وفق بيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي وتقرير لصحيفة غلف نيوز.
أرباح صامدة لكنها بعيدة عن مستوى القياس
الرقم الإيجابي يخفي تراجعاً واضحاً. فبعد احتساب ضريبة الدخل، بلغ صافي الربح 3.6 مليارات درهم (مليار دولار)، بانخفاض نسبته 66% عن الفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت فيها المجموعة أرباحاً وإيرادات قياسية. وتراجعت الإيرادات 12% إلى 66.2 مليار درهم مقابل 75.4 ملياراً، فيما هبطت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 41% إلى 12.5 مليار درهم.
وأنهت المجموعة النصف الأول بسيولة نقدية قدرها 54.1 مليار درهم، مقارنة بـ59.6 ملياراً في نهاية مارس/آذار، بعدما لجأت إلى احتياطياتها لتغطية دفعات مسبقة على طائرات جديدة وخدمة ديونها، كما سددت ملياري درهم متبقية من توزيعات أرباح بقيمة 3.5 مليارات درهم أُعلنت لمالكها، مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، عن السنة المالية 2025-2026.
ركاب أقل وطائرات أقل امتلاءً
تكشف أرقام الناقلة نفسها حجم الصدمة. فقد نقلت طيران الإمارات 21.8 مليون مسافر بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول، بتراجع 22% على أساس سنوي، وانخفض معدل إشغال المقاعد إلى 72% مقابل 79.5% قبل عام. وتراجعت السعة المقاسة بالمقعد-كيلومتر المتاح بنسبة 17%، بينما هبطت حركة الركاب المقاسة بالراكب-كيلومتر المدفوع بنسبة 25%.
وعزت الشركة ذلك إلى القيود والإغلاقات المتقطعة للأجواء في المنطقة، وإلى التحذيرات الحكومية من السفر التي أعادت تشكيل قرارات المسافرين. وبحلول 30 سبتمبر/أيلول، كانت الناقلة قد استعادت 91% من شبكتها السابقة للاضطرابات، لتخدم 150 مطاراً في 78 دولة وإقليماً. وبلغت أرباحها قبل الضريبة 3.7 مليارات درهم، مقابل 11.4 مليار درهم في الفترة المقابلة.
الشحن الجوي: المستفيد غير المتوقع
في المقابل، برز الشحن صمام أمان. فقد نقلت “الإمارات للشحن الجوي” 1.2 مليون طن، بتراجع طفيف نسبته 1%، لكن إيراداتها قفزت 52%. وفسرت المجموعة ذلك بأن النزاع قلّص سعة الشحن الجوي المتاحة في السوق، في حين دفعت اضطرابات النقل البحري الشاحنين إلى البحث عن بدائل جوية. وأضافت الشركة خمس طائرات شحن من طراز بوينغ 777 وأول طائرة ركاب محوّلة إلى الشحن، وافتتحت وجهتين جديدتين هما ألماتي وتشنغتشو.
الوقود والتحوط: معركة التكاليف
قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إن أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم تقليص كمية الوقود المستهلكة بنسبة 12% بسبب خفض العمليات، ارتفعت كلفة الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط بنسبة 60% مقارنة بالنصف السابق. غير أن مكاسب بقيمة 7.1 مليارات درهم من استراتيجية إدارة مخاطر أسعار الوقود حصرت الزيادة الصافية في 13%. ويظل الوقود البند الأكبر في تكاليف التشغيل بحصة 34%.
ما تقوله الأرقام عن مركز دبي
تتجاوز دلالات النتائج حدود الشركة. فإيرادات “الإمارات لتموين الطائرات” من العملاء الخارجيين انخفضت 51% إلى 273 مليون درهم، مع تراجع عدد الوجبات 41% بسبب انحسار الحركة في مطار دبي، كما تراجعت إيرادات وحدة التجزئة الترفيهية 13% إلى 1.2 مليار درهم بفعل ضعف الحركة السياحية في الإمارات. أما “دناتا” فهبطت أرباحها قبل الضريبة 51% إلى 410 ملايين درهم، وإن ساعدت أعمالها الدولية في تعويض جزء من تراجع النشاط في الدولة.
وانخفض عدد موظفي المجموعة 2% منذ نهاية مارس/آذار إلى 128237 موظفاً، مع تأكيدها استمرار التوظيف في الشركتين وفق الحاجة.
استثمار مستمر وتفاؤل محسوب
ولم تتوقف الاستثمارات خلال الأزمة: تسلمت الناقلة تسع طائرات A350 جديدة، وأنجزت تجديد مقصورات 12 طائرة ضمن برنامج تزيد كلفته على 7 مليارات دولار، ورفعت عدد طائراتها المجهزة بإنترنت “ستارلينك” إلى 57 طائرة، كما بدأت في مايو/أيار أعمال إنشاء منشأة صيانة بقيمة 5.1 مليارات دولار في مطار آل مكتوم الدولي.
ووصف الشيخ أحمد بن سعيد الأشهر الستة بأنها “صعبة”، مؤكداً أن المجموعة تدخل النصف الثاني من سنتها المالية “بتفاؤل محسوب”، مع مراقبة التكاليف والتطورات الجيوسياسية عن كثب، معتبراً أن قوة السيولة تمنحها قدرة على تجاوز تقلبات المرحلة وارتفاع أسعار الوقود.
اقرأ أيضاً
الإمارات وقطر والبحرين تثبت أسعار الفائدة بعد قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركينوفمبر 1, 2026
الإمارات وقطر والبحرين تثبت أسعار الفائدة بعد قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركيأكتوبر 29, 2026
الإمارات وقطر والبحرين تثبت أسعار الفائدة بعد قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركيأكتوبر 29, 2026
السعودية ترفع تعرفة الكهرباء والمياه من 2027 وتقرّ دعماً شهرياً بـ500 ريالأكتوبر 28, 2026
