الأربعاء 4 نوفمبر 2026
Uncategorized

مصر توقع مع البنك الدولي اتفاق تمويل بمليار دولار لدعم الإصلاحات الاقتصادية

ليلى المنصوري · نوفمبر 2, 2026 · 1 دقائق قراءة

وقّعت الحكومة المصرية والبنك الدولي، الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، اتفاق تمويل بقيمة مليار دولار في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية الذي وافق عليه مجلس المديرين التنفيذيين للبنك في مايو/أيار الماضي، وفق ما أوردته سكاي نيوز عربية والجزيرة نقلاً عن رويترز.

من الموافقة في مايو إلى التوقيع في نوفمبر

الاتفاق ليس تمويلاً جديداً منفصلاً، بل هو الترجمة التعاقدية لحزمة المليار دولار التي أعلن البنك الدولي إقرارها في الثامن من مايو/أيار 2026. فقد أوضح البنك حينها، في بيان رسمي صدر من واشنطن، أن مجموعته وافقت على التمويل تحت اسم «توليد الصمود والفرص والرفاه من أجل مصر مزدهرة 2» (GROWTH II)، وأن الحزمة تتضمن ضماناً ائتمانياً من المملكة المتحدة بقيمة 200 مليون دولار.

وبعد نحو ستة أشهر على تلك الموافقة، جاء التوقيع الرسمي بين الطرفين. ووقّع عن الجانب المصري بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بصفته محافظ مصر لدى البنك الدولي، فيما وقّع عن البنك الوليد العتباني، المدير الإقليمي، بحسب سكاي نيوز عربية. وذكرت وسائل إعلام مصرية نقلاً عن بيان حكومي أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حضر مراسم التوقيع.

دعم للموازنة بشروط ميسّرة

ينتمي هذا التمويل إلى فئة «تمويل سياسات التنمية»، وهي أداة يقدمها البنك الدولي لدعم الموازنة العامة مقابل تنفيذ حزمة إصلاحات متفق عليها، لا لتمويل مشروع بعينه. وأشارت الجزيرة، نقلاً عن رويترز وبيان مجلس الوزراء المصري، إلى أن الهدف هو دعم الموازنة العامة للدولة.

ويُعد الاتفاق الثاني ضمن سلسلة من ثلاث عمليات تمويل ميسّر يقدمها البنك لمصر بشروط أفضل من أسعار السوق، بحسب بيان البنك. كما أشار البنك في بيانه إلى أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يُتوقع أن يقدم تمويلاً موازياً مكمّلاً، وأن العملية تنسجم مع تدخلات شركاء دوليين آخرين، بينهم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

ما الإصلاحات المرتبطة بالتمويل؟

تتوزع الإصلاحات التي يدعمها البرنامج على ثلاثة محاور. الأول يتعلق بالقطاع الخاص، ويشمل تحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة العوائق أمام الاستثمار الخاص، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة. والثاني مالي، ويستهدف رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وأسواق الدين المحلي وخفض تكلفة اقتراض الحكومة.

أما المحور الثالث فاجتماعي وبيئي، إذ يتضمن بحسب البنك الدولي إدراج المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة» للدعم النقدي تلقائياً في منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تحسين رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق أرصدة الكربون، وتعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه.

سياق اقتصادي ضاغط

قال البنك الدولي في بيان مايو/أيار إن مصر انتقلت إلى مرحلة استقرار بعد عامين من الصدمات الخارجية المتتالية، مستنداً إلى إجراءات مثل توحيد سعر الصرف والالتزام بالانضباط المالي وإصلاح السياسة والإدارة الضريبية. لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى أن الصراع الجاري في الشرق الأوسط أضاف حالة جديدة من عدم اليقين والضغوط، ما يجعل الحفاظ على زخم الإصلاح أكثر إلحاحاً.

ومن جهته، ربط وزير الخارجية المصري التوقيع بمساعي القاهرة لتعميق التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وتعبئة تمويل تنموي ميسّر، في ظل تحديات اقتصادية وتوترات جيوسياسية تنعكس على الاقتصاد العالمي، بحسب بيان رسمي نقلته وسائل إعلام اقتصادية مصرية.

ويندرج التمويل، وفق البنك، ضمن إطار الشراكة القُطرية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة 2023-2027، ويتسق مع أولويات حكومية معلنة، من بينها وثيقة سياسة ملكية الدولة، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050. ولم تُعلن حتى الآن جدولة صرف الشريحة.

شارك الخبرWhatsAppفيسبوكXتيليغرامLinkedIn
مساحة إعلانية

هذه المساحة متاحة للإعلان. تواصلوا معنا لحجزها.

تواصلوا معنا